العلامة المجلسي

94

بحار الأنوار

المشفقون من جيرتها ، وناديها من شفير القبر ذو مودتها ، ورحمها المعادي لها في الحياة عند صرعتها ، ولم يخف على الناظرين ضر فاقتها ، ولا على من رآها ، قد توسدت الثرى وعجز حيلتها ، فقلت : ملائكتي فريد نأى عنه الأقربون ، وبعيد ( 1 ) جفاه الأهلون ، نزل بي قريبا ، وأصبح في اللحد غريبا ، وقد كان لي في دار الدنيا داعيا ولنظري له في هذا اليوم راجيا ، فتحسن عند ذلك ضيافتي ، وتكون أشفق علي من أهلي وقرابتي . 10 - كنز الكراجكي : عن الحسين بن عبيد الله الواسطي ، عن التلعكبري عن محمد بن همام ، عن جعفر بن محمد بن محمد بن مالك ، عن الحسن الزيات ، عن الحسن ابن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : كان من دعاء أمير المؤمنين عليه السلام : إلهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا ، وكفى بي فخرا أن تكون لي ربا إلهي أنت لي كما أحب فوفقني لما تحب . 11 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام : للمؤمن ثلاث ساعات فساعة يناجي فيها ربه ، وساعة يرم معاشه ، وساعة يخلي بين نفسه وبين لذتها فيما يحل ويجمل ( 2 ) . 12 - الكتاب العتيق الغروي : قال نوف البكالي : رأيت أمير المؤمنين صلوات الله عليه موليا مبادرا فقلت : أين تريد يا مولاي ؟ فقال : دعني يا نوف إن آمالي تقدمني في المحبوب فقلت : يا مولاي وما آمالك ؟ قال : قد علمها المأمول واستغنيت عن تبيينها لغيره ، وكفى بالعبد أدبا ، أن لا يشرك في نعمه وأربه غير ربه ، فقلت : يا أمير المؤمنين إني خائف على نفسي من الشره ، والتطلع إلى طمع من أطماع الدنيا ، فقال لي : وأين أنت عن عصمة الخائفين ، وكهف العارفين ، فقلت : دلني عليه ، قال : الله العلي العظيم تصل أملك بحسن تفضله ، وتقبل عليه بهمك ، واعرض عن النازلة في قلبك ، فان

--> ( 1 ) وحيد خ ل . ( 2 ) نهج البلاغة تحت الرقم 390 من قسم الحكم .